السيد ابن طاووس

119

فرج المهموم

ما كنت أنيله فيما مضى فقال عيسى ( ع ) تنحي عن مجلسك فتنحت فإذا بفراشها أفعى عاض على ذنبه فقال لها بما صنعت صرف عنك هذا ومن ذلك ما رواه أبو العباس عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب ( الدلائل في دلائل الصادق ( ع ) باسناده إلى ميسر قال قال لي أبو عبد الله ( ع ) يا ميسر قد حضر اجلك غير مرة ويؤخره الله تعالى بصلتك رحمك وبرك قرابتك ( فصل ) واما دفع البلاء والقضاء بالدعاء ، فانا ذاكر من الدعوات في الرخاء والبلاء عدة مقامات تكون عندكل مسلم من أعظم الشهادات منها مقام الأنبياء عليهم السلام في الرخاء والرجاء ، دعاء زكريا ( ع ) ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربي رضيا ) فقال جل جلاله ( يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيي لم نجعل له من قبل سميا ) ومنها دعاء الأنبياء عند الابتلاء دعاء أيوب ( ع ) ( رب اني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين ) فقال جل جلاله ( فكشفنا ما به من ضر واتيناه أهله ومثلهم معه رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) ومنها دعاء الأنبياء عند النصر على الأعداء دعاء نوح ( ع ) ( رب اني مغلوب فانتصر ) فاجابه الله جل جلاله ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) ومنها دعاء الأنبياء فيما يخافون به ما يقضي على الحياة دعاء يونس ( ع ) ( سبحانك لا إله إلا أنت اني كنت من الظالمين ) فقال جل جلاله ( فنجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) ، ومنها مقامات الأولياء كأصحاب طلوت في الدعاء " ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين )